رفيق العجم
مقدمة 19
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
في الأصول ( - 340 ه ) ، وأصول أبي زيد الدبوسي ( - 430 ه ) ، وأصول الجصاص ( - 370 ه ) ، وأصول السرخسي ( - 428 ه ) وأصول البزدوي ( - 482 ه ) . ثم جاء الكثير كالنسفي وإن عابدين وغيرهما . وما يمكن تلخيصه أن أئمة هذه المدرسة قد استمدوا أصول فقههم من الفروع ، حيث يمكن القول إنهم نهجوا منهجا استدلاليا أشبه باستقراء الفروع والجزئيات لبلوغ القاعدة العامة . ونخلص إلى القول إن طريقة المتكلمين تعرض لقواعد مجردة عن الفروع ، وطريقة الفقهاء تعرض لقواعد مستوحاة من الفروع . مما حدا ببعض العلماء للجمع بين الطريقتين باستخلاص فضائل كل منهما واجتناب ما وجه من نقد لهما . ومن كتب هذه الطريقة كتاب بديع النظام الجامع بين البزدوي والأحكام للساعاتي مظفر الدين ( - 694 ه ) ، وكتاب التوضيح لابن مسعود المحبوبي ( - 747 ه ) ، وكتاب التحرير لابن الهمام ( - 861 ه ) ، وجمع الجوامع لابن السبكي ( - 771 ه ) ، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج ( - 875 ه ) ، وغيرهم . وتجدر الإشارة إلى اتجاه قديم شقّه أبو زيد الدبوسي في كتابه تأسيس النظر ، خلاصته : أنه كان يذكر جملة من المسائل الفقهية التي انبثقت عن القاعدة الأصولية فيما فيه خلاف بين أبي حنيفة والشافعي أو مالك . وكان الغرض من هذا التوجه المقارنة وبيان الأصول التي ترتّب عليها الاختلاف في الفروع . وقد أورد الدبوسي عشرات المسائل مبيّنا حجج الأحناف وحجج مالك أو الشافعي أو غيرهما بسياق منظّم مرتّب ، مثال ذلك : « الأصل عند أصحابنا أن قول الصحابي مقدّم على القياس إذا لم يخالفه أحد من نظرائه ، لأنه لا يجوز أن يقال إنه قاله من طريق القياس ، لأن القياس يخالفه ، ولا يجوز أن يقال أنه قاله جزافا فالظاهر أنه قال سماعا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعند الإمام القرشي أبي عبد اللّه الشافعي القياس مقدّم لأنه لا يرى بتقليد الصحابي ولا الأخذ برأيه ، وعلى هذا مسائل . منها : وجوب الأجرة في الآبق . . . ومنها وجوب الدية على من حلف . . . » « 1 » . إلخ النص الذي يطول شرحه . والملفت هنا أن هذه الكتب على أهميتها يتعذر استخراج مصطلحات منها
--> ( 1 ) الدبوسي ، كتاب تأسيس النظر ، ط 2 ، ص 103 - 104 .